السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

154

تكملة العروة الوثقى

أنكروا تسليم الودعي إليهم يقدم قولهم لأنّهم لم يأتمنوه وانّما ائتمنه مورثهم ، والحاصل انّ مقتضى القاعدة في جميع المقامات تقديم قول المنكر ما عدا الوديعة ، وعمدة الدليل فيها هو الإجماع الخاص بها . مسألة 11 : إذا اختلفا بعد تصرف الوكيل في العزل قبله وعدمه ، أو في بلوغ خبره وعدمه ، قدم قول الوكيل ، وكذا إن علم العزل مع بلوغ الخبر واختلفا في تقديم التصرف وتأخره مع الجهل بتاريخهما أو بتاريخ العزل مع العلم بتاريخ التصرف ، وامّا مع العكس فالظاهر تقديم قول الموكل . مسألة 12 : إذا اشترى الوكيل شيئا فقال : الموكل اشتريته لي . وقال : الوكيل اشتريته لنفسي أو لفلان . قدم قوله لأنّه أعرف بنيته ، ولأنّه أمين . مسألة 13 : إذا باع الوكيل مال الموكل وقبض الثمن وتلف في يده واختلفا في انّه كان مأذونا في القبض أم لا يقدم قول الموكل ويغرم الوكيل بعد يمين الموكل ، إلّا إذا دلت القرائن في خصوص المقام على انّ الاذن في البيع إذن في قبض الثمن أيضا . مسألة 14 : إذا ادعى وكالته عن شخص في أخذ حق له على آخر من عين أو دين لا يجب عليه دفعه إليه بمجرد هذه الدعوى ، بل لا يجوز إذا كان الحق عينا . نعم لو علم بصدقه في دعوى الوكالة أو أقام بينة عليها يجب عليه الدفع ، ولا يسمع منه أن يقول لا تستحق المطالبة ، لا لكونه مكذبا بالبينة أو منافيا لاعترافه بصدقه ، لمنع ذلك لاحتمال أن يكون ذلك منه لأنّ الموكل عزله عن الوكالة أو أبرأ المديون أو كان المديون أداه إلى الموكل ، بل لأنّه يجب العمل بالبينة إلّا أن يظهر عذرا ، بأن يدعي أحد الأمور المذكورة وحينئذ عليه إثباته فإن أثبت وإلّا ألزم بالدفع ، وليس له اليمين على الوكيل إذا ادعى عليه العلم بما ادعاه فان نكل سقط حق مطالبته وإن حلف ألزمه بالدفع . مسألة 15 : إذا وكّله في قبض حق له على غيره فأقر الوكيل بالقبض وانّه تلف في يده بغير تفريط وصدقه الغريم وأنكر الموكل قبضه ، قدّم قول الوكيل لأنّه أمين ليس عليه إلّا اليمين ، لكن هل يسقط بذلك حق الدعوى على الغريم أيضا أو لا ؟ قد يقال : بسقوطه وانّه يبرء أيضا كما عن التذكرة والمسالك لأنّ الحق واحد وقد سقط بحلف